علي أكبر السيفي المازندراني

3

مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة

المدخل الحمدللَّه منير بصائر الأخيار ، وموقظ ضمائر الأحرار ، ومجلّي الحقّ ومحقّقه ، وملجلج الباطل ومزهقه ، وصلّى اللَّه على نبيّه الّذي أمره أن يقول للناس أجمعين « قل هذه سبيلي أدعو إلى اللَّه على بصيرةٍ أنا ومَن اتّبعني وسبحان اللَّه وما أنا من المشركين » ثمّ جعله بعد ذلك قدوةً واسوةً للموحّدين « لقد كان لكم في رسول اللَّه أسوة حسنة لمن كان يرجو اللَّه واليوم الآخر وذكر اللَّهَ كثيراً » . وصلّى اللَّه على أوصيائه حفظة السنّة وحماتها ومحاربي البدعة ودعاتها الّذين أذهب اللَّه عنهمُ الرجس وطهّرهم تطهيراً ، وعلى أصحابه الأخيار الّذين ما بدّلوا من بعده تبديلًا ، بل ساروا بهديه وكانوا له كظلّه . وبعد ، فإنّ من مكائد أعداء الدين والطريق المستقيم في الماضي والحاضر التخطيط الستراتيجي المتين لهدم الكيانات الحقّة والدعوات النزيهة والهدى الأبلج والمحجّة البيضاء من خلال الاختراقات المنظّمة والأساليب الفنّية المدروسة ، المشوّهة والمنفّرة عن كلّ وجودٍ وطرحٍ قويم وما وقع في صدر الإسلام على يد اليهود والنصارى والمنافقين أوضح من أن يحتاج إلى ذِكرٍ في هذا المجال ، خصوصاً على يد كعب الأحبار وأمثاله وسيف بن عمر وأضرابه . وهكذا ما قامت به وزارة المستعمرات البريطانية وغيرها في القرون الثلاثة الأخيرة من إنشاء الفِرق والطوائف والطرق والطروحات والأحزاب والجمعيّات المضلّة الممزّقة لشمل الإسلام والمسلمين خصوصاً ، فهو أوضح من الشمس في رائعة النهار ، لاسيّما للمتتبّعين . وعلى أيّ حال ودون تفصيل المقال في نشأة الفرقة